السيد عميد الدين الأعرج
56
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
واحد من الفروض الستة المذكورة في الكتاب ، لأنّه أحوط وأعدل ، فقد يكون أحد العبدين اللذين كتبا في رقعة واحدة حرّا والآخر رقّا فلا يجوز جمعهما في رقعة واحدة . وأقول : هذا صحيح ، لكن إذا أمكن تعديلهم أثلاثا بحسب القيمة والعدد ، وكان الأولى أن يجمع كلّ عبدين في رقعة ، كما فعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في قضية الأنصاري ( 1 ) . وفعله عليه السلام حجّة يجب اتّباعه . قوله رحمه اللَّه : « ولو كانت قيمتهم أربعة آلاف عتق ربعهم وسدسهم » . أقول : يريد لو أعتق عبيده في مرض موته أو أوصى بعتقهم وقيمتهم أربعة آلاف وله ألف غيرهم عتق ربعهم وسدسهم ، لأنّك تضرب ثلاثا في قيمتهم - وهي أربعة - تكون اثني عشر ألفا ، وينسب إليها مجموع التركة - أعني قيمة العبد والألف - وذلك خمسة فهي ربع الاثني عشر وسدسها ، فيعتق من العبد بمثل تلك النسبة - أعني ربعهم وسدسهم . واعلم انّ المراد بذلك انّه يقرع بينهم وينعتق من تخرجه القرعة بقدر ربعهم وسدسهم ، والطريق في القرعة ما تقدّم في الكتاب ، وليس المراد انّه يعتق ربع مجموعهم وسدسه على سبيل الشياع ، فانّ ذلك مذهب العامة ( 2 ) .
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في كتبنا الروائية ووجدناه في سنن أبي داود : كتاب العتق باب في من أعتق عبيدا ح 3958 ج 4 ص 28 . ( 2 ) المجموع : كتاب العتق فصل في القرعة ج 16 ص 10 .